
وکاله آریا للأنباء - تنظم الجزائر یوما وطنیا للتصدیر، بمشارکه 33 ولایه واستهداف 57 دوله، فی خطوه تندرج ضمن مساعیها لتعزیز حضورها فی الأسواق الدولیه، وتنویع الاقتصاد الوطنی، وتقلیص الاعتماد على المحروقات.
وتکتسب هذه التظاهره أهمیه تتجاوز طابعها الاحتفالی، فی ظل ما تطرحه من تساؤلات بشأن قدره القاعده الإنتاجیه الجزائریه على المنافسه خارجیًا، ومدى إمکانیه تحویل الإمکانات الاقتصادیه التی تزخر بها الولایات إلى صادرات مستدامه، تسهم فی توفیر العمله الصعبه وفرص العمل، وتعزیز مکانه المنتج الجزائری فی الأسواق العالمیه.وأضاف: "تکمن أهمیه إشراک 33 ولایه فی أن الجزائر لا ینبغی أن تنظر إلى التصدیر باعتباره نشاطاً محصوراً فی المؤسسات الصناعیه الکبرى أو فی الولایات الساحلیه، بل باعتباره مشروعاً اقتصادیاً وطنیاً تشارک فیه مختلف المناطق حسب خصوصیاتها وإمکاناتها الإنتاجیه، فالجزائر تمتلک تنوعاً جغرافیاً ومناخیاً وإنتاجیاً یسمح ببناء منظومه تصدیریه متعدده الأقطاب".وتابع تیغرسی: "أما ولایات الهضاب العلیا فتتوفر على فرص مهمه فی الحبوب والمنتجات الزراعیه والصناعات الغذائیه والمواد الأولیه، وفی الشمال، نجد قطاعات الصناعات الغذائیه والتحویلیه والمواد البلاستیکیه ومواد البناء والصناعات الکهربائیه والإلکترونیه والمنتجات الصیدلانیه والنسیجیه".وأوضح أن "ولایات مثل وهران، سطیف، بجایه، قسنطینه، تیزی وزو، البلیده وغیرها، تمتلک قاعده صناعیه وتجاریه یمکن أن تتحول إلى رافعه حقیقیه للصادرات".وتابع الخبیر الاقتصادی حدیثه بالتساؤل عن المنتجات الجزائریه القادره على دخول الأسواق الدولیه، مؤکداً ضروره تجاوز الاعتقاد بأن صادرات الجزائر تقتصر على النفط والغاز، عند الحدیث عن التصدیر خارج قطاع المحروقات.وأوضح أن الجزائر تمتلک سله متنوعه من المنتجات القابله للتصدیر، فی مقدمتها المنتجات الفلاحیه والغذائیه، مشیرًا إلى الفرص المتاحه لتصدیر التمور، ولا سیما دقله نور، وزیت الزیتون، والطماطم والبطاطا والبصل والثوم، إلى جانب المنتجات الزراعیه الصحراویه والعسل وبعض المنتجات الطبیعیه.ثانیا: الصناعات التحویلیه والمواد الصناعیهوأضاف تبغرسی أن "هذا القطاع یمکن أن یشکل أحد أبرز محرکات الصادرات الجزائریه، لا سیما فی ظل تطور بعض القدرات الإنتاجیه الوطنیه، مشیراً إلى وجود فرص لتصدیر الإسمنت والکلنکر ومواد البناء والحدید والصلب والمنتجات البلاستیکیه والمواد الکیماویه والأسمده، إلى جانب المنتجات المرتبطه بالصناعات المیکانیکیه والکهربائیه".ثالثا: الصناعات الصیدلانیه والطبیهوأوضح أن الجزائر تمتلک قاعده صناعیه صیدلانیه قابله للتطویر، بما یؤهلها للتحول إلى منصه لتزوید الأسواق الإفریقیه والعربیه بالأدویه وبعض المنتجات الطبیه وشبه الطبیه.رابعا: النسیج والجلود والمنتجات الاستهلاکیهولفت إلى وجود فرص غیر مستغله بالشکل الکافی فی قطاعات النسیج والملابس والأحذیه والجلود، التی یمکن أن تسهم فی تحقیق قیمه مضافه وتوفیر عدد کبیر من فرص العمل، مشیرا إلى أن الرهان هنا لیس فقط على تصدیر المواد الأولیه، وإنما على المنتجات النهائیه ذات العلامه التجاریه الجزائریه.وأوضح أن الجزائر تمتلک مجموعه من المزایا التی یمکن استثمارها، أهمها القرب الجغرافی من الأسواق الأفریقیه، والارتباط بشبکه من الاتفاقیات التجاریه، فضلاً عن موقعها الاستراتیجی کبوابه بین أوروبا وإفریقیا والفضاء المتوسطی.وهنا تبرز أهمیه منطقه التجاره الحره الإفریقیه، التی یمکن أن تمنح المنتجات الجزائریه فرصًا أوسع للوصول إلى أسواق القاره، من خلال تخفیض الحواجز التجاریه وتسهیل المبادلات وفق قواعد المنشأ المعتمده، کما أن منطقه التجاره الحره بتندوف، والربط البری مع موریتانیا ودول غرب إفریقیا، یمکن أن یشکلا رافعه لوجستیه مهمه فی هذا المسار.وأوضح أن ذلک یتطلب الانتقال تدریجیاً من عقلیه "ماذا ننتج ونصدر؟" إلى عقلیه "ماذا تحتاج الأسواق الدولیه، وکیف یمکن للمنتج الجزائری تلبیه هذه الاحتیاجات؟".وفی هذا السیاق، شدد على أهمیه تعزیز الربط بین الجامعه والبحث العلمی والمؤسسات الاقتصادیه، باعتبار أن التصدیر فی الاقتصاد الحدیث لم یعد یعتمد على المواد الأولیه فحسب، بل أصبح یرتکز أیضاً على الابتکار والتکنولوجیا والتصمیم والجوده والعلامه التجاریه.کما أکد أن الرقمنه باتت ضروره، من خلال تطویر منصات إلکترونیه تتیح للمؤسسات الجزائریه عرض منتجاتها والتواصل مع المستوردین، وإتمام جزء من المعاملات التجاریه عبر الحدود.