
وکاله آریا للأنباء - قال وزیر المالیه المصری السابق، المدیر التنفیذی السابق فی صندوق النقد الدولی، د. محمد معیط، إن "صندوق النقد الدولی یقوم على أهداف رئیسیه، هی تحقیق الاستقرار الاقتصادی والمالی الدولی على مستوى العالم، وتقدیم الدعم الفنی والدراسات ومساعده...
وأشار، فی حدیثه لـ" إذاعه سبوتنیک"، إلى أن "مصر واجهت تحدیات داخلیه فی 2016، تمثلت فی ضعف الاحتیاطی النقدی وازدواجیه سعر الصرف وتأثیر ذلک على النمو والقدره على جذب الاستثمارات، فلجأت إلى الصندوق". واعتبر معیط أن "البرنامج حقق نجاحاً ظهرت نتائجه فی 2019، وأعلنت مصر حینها عدم حاجتها إلى تمویل إضافی مع الاستمرار فی الإصلاحات، إلى أن جائحه کورونا فی 2020، مثلت صدمه خارجیه غیر مسبوقه أثرت على السیاحه والإنتاج والإیرادات والتجاره العالمیه، فحصلت مصر على تمویل سریع وبرنامج لمده عام بإجمالی نحو 8 ملیارات دولار". وأکد المدیر التنفیذی السابق فی صندوق النقد أنه "حان الوقت لیقود القطاع الخاص النمو ویوفر التمویل ویخلق فرص العمل، إذ تخلق الحکومه 150 إلى 250 ألف فرصه سنویاً فقط، بینما یحتاج الاقتصاد نحو ملیون فرصه"، مشیراً إلى أن "العبء الأکبر یقع على القطاع الخاص لضمان استدامه النمو الشامل وتحسین مستوى المعیشه وخفض البطاله". وحول عوده مصر لأسواق الدین العالمیه بما یتناقض مع هدف خفض الدین، قال معیط: "یقاس أثر التمویل الخارجی بصافی ما یقترض مقابل ما یسدد من أقساط وفوائد. فإذا اقترضت الدوله ملیاری دولار وسددت ثلاثه ملیارات، ینخفض الدین"، مؤکداً أنه "کلما زاد تمویل القطاع الخاص والاستثمار الأجنبی المباشر، قل احتیاج الدوله للاقتراض". واعتبر وزیر المالیه السابق أن "تبنی البنک المرکزی مرونه سعر الصرف القائمه على العرض والطلب بدعم احتیاطی نقدی قوی أمر إیجابی، وهذه المرونه تمتص الصدمات فلا تتراکم الاختلالات، حیث ارتفع السعر إلى نحو 56 جنیهاً ثم تراجع مع تحسن الظروف"، مشیراً إلى أنه "لا یوجد سعر عادل ثابت، فهو مرتبط بمیزان المدفوعات وقدره الاقتصاد على تولید العمله الصعبه من التصدیر والسیاحه وتحویلات المصریین مقابل الالتزامات". وأکد معیط أن "رفع الفائده مئه نقطه أساس جاء ضروریاً لمواجهه الضغوط التضخمیه المتجدده الناتجه عن ارتفاع أسعار الطاقه إلى 117 دولاراً للبرمیل والأوضاع الجیوسیاسیه".