
وکاله آریا للأنباء - تراجعت أسعار الذهب بأکثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، متأثره بقوه الدولار الأمریکی وتزاید توقعات الأسواق بشأن مواصله مجلس الاحتیاطی الفیدرالی رفع أسعار الفائده.
وبحلول الساعه 20:45 بتوقیت موسکو، انخفض سعر الذهب الفوری بنسبه 1.60% إلى 4288.79 دولار للأونصه، فیما تراجعت العقود الآجله للذهب تسلیم دیسمبر بنسبه 1.18% إلى 4325.12 دولار.
لماذا یتراجع الذهب؟
قال بیتر غرانت، نائب الرئیس وکبیر استراتیجیی المعادن لدى "زانر میتالز"، إن ارتفاع الدولار یفرض ضغوطا على الذهب، مشیرا إلى أن تصریحات مسؤولی الاحتیاطی الفیدرالی بعد اجتماع لجنه السوق المفتوحه جاءت بنبره متشدده، ما عزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائده مره أخرى قبل نهایه العام.
ویؤدی ارتفاع الدولار إلى زیاده تکلفه الذهب المقوّم بالعمله الأمریکیه بالنسبه للمستثمرین الذین یتعاملون بعملات أخرى، ما یضغط على الطلب على المعدن النفیس.
وسجل الدولار أعلى مستوى له فی شهرین، بالتزامن مع تصریحات لمسؤولین فی الاحتیاطی الفیدرالی، بینهم رئیسه بنک الاحتیاطی الفیدرالی فی بوسطن سوزان کولینز ورئیس بنک الاحتیاطی الفیدرالی فی ریتشموند توم بارکین، أبدیا فیها دعما لرفع أسعار الفائده الأسبوع الماضی، فی ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم.
هل یستمر هبوط الذهب؟
تشیر توقعات الأسواق إلى استمرار الترکیز على مسار أسعار الفائده خلال الفتره المقبله. ووفق أداه "فید ووتش" التابعه لـ"سی إم إی"، یقدّر المتعاملون احتمال رفع الفائده فی أکتوبر عند 53%، بینما تصل احتمالات رفعها مجدداً فی دیسمبر إلى 91%.
وعاده ما ینظر إلى الذهب باعتباره ملاذا للتحوط من التضخم، لکن ارتفاع أسعار الفائده یقلل من جاذبیته مقارنه بالأصول التی تدر عوائد، مثل السندات.
کما تتأثر أسعار الذهب بتطورات أسواق الطاقه والتوقعات بشأن التضخم والسیاسه النقدیه. وقد یؤدی ارتفاع أسعار النفط إلى زیاده الضغوط التضخمیه، ما قد یدفع البنوک المرکزیه إلى تبنی سیاسه نقدیه أکثر تشددا، وهو ما قد یحد من جاذبیه الذهب فی المدى القریب.
وبالتالی، یبقى مسار الذهب مرتبطا بدرجه کبیره بتطورات الدولار وتوقعات أسعار الفائده وبیانات التضخم، إلى جانب تحرکات أسواق النفط وتقییم المستثمرین لآفاق السیاسه النقدیه الأمریکیه.
المصدر: RT+ إیکونومیک تایمز