وکاله آریا للأنباء - سعر غالون الدیزل بالولایات المتحده مرتفع إلى 6.53 دولارات مقابل 3.69 قبل عام (الأوروبیه)
تقترب أسعار النفط من مستویات باتت تبدو مألوفه وسط التقلبات الاقتصادیه الحاده، مع تداول خام برنت قرب 100 دولار للبرمیل وغرب تکساس الوسیط قرب 90 دولارا، لکن الخطر الأکبر على الاقتصاد قد لا یأتی من النفط الخام أو البنزین مباشره، بل من القفزه الحاده فی أسعار الدیزل، وفق تقریر مجله فوربس.
وتشیر فوربس إلى أن خام برنت کان یدور حول 66 دولارا للبرمیل قبل عام، مقابل نحو 63 دولارا لخام غرب تکساس الوسیط، مما یعکس حجم الارتفاع الذی شهدته أسواق الطاقه. لکن التقریر یرى أن صعود الدیزل أکثر أهمیه بالنسبه إلى النشاط الاقتصادی، نظرا إلى دخوله بصوره مباشره فی النقل والتجاره والبناء والزراعه وتشغیل المعدات الثقیله.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 من معبر مغلق إلى جبهه للناتو.. کیف غیرت الحرب حدود فنلندا مع روسیا؟ list 2 of 2 بسبب تأیید غزه.. رئیس وزراء أیرلندا یدعم مدرب المنتخب ضد إسرائیل end of list ووصل سعر غالون الدیزل فی الولایات المتحده إلى 6.53 دولارات، مقارنه بـ3.69 دولارات قبل عام، بزیاده تقارب 77%، وهی قفزه بدأت تضغط على شرکات النقل والأعمال وترفع التکالیف التی تتحملها الشرکات.
لماذا یمثل الدیزل خطرا أکبر؟
وتکمن أهمیه الدیزل فی امتداد استخدامه إلى قطاعات واسعه من الاقتصاد. فبحسب ما أوردته فوربس -استنادا إلى إداره معلومات الطاقه الأمریکیه- تعتمد معظم عملیات نقل السلع بالشاحنات والقطارات على الدیزل، کما تستخدمه معدات البناء والمرکبات الثقیله ومولدات الکهرباء الاحتیاطیه، مستفیده من کثافه الطاقه المرتفعه التی یوفرها.

الشاحنات والقطارات والسفن من أبرز وسائل نقل السلع التی تعتمد على الدیزل فی تشغیلها (رویترز) وعام 2025، بلغ استهلاک قطاع النقل الأمریکی من الدیزل نحو 2.94 ملیون برمیل یومیا، أو 123 ملیون غالون، واستحوذ القطاع على 75% من إجمالی استهلاک الدیزل فی البلاد. کما شکل الدیزل 22% من إجمالی استهلاک الطاقه فی قطاع النقل و6% من استهلاک الطاقه الأولیه بالولایات المتحده، وفق الأرقام التی أوردتها فوربس.
ولا یقتصر الاعتماد علیه على الشاحنات والقطارات، إذ تستخدمه السفن والحافلات ومعدات حفر الآبار ورصف الطرق وأعمال الإنشاء، إضافه إلى مولدات الطوارئ فی المستشفیات والمبانی الکبیره ومرافق الکهرباء.
ولهذا ینقل تقریر فوربس عباره تلخص أهمیه الوقود للاقتصاد مفادها أن البنزین یشغل السیارات، بینما الدیزل یشغل الاقتصادات.
ارتفاع الکلفه ینتقل إلى الأسعار
وتبدأ المشکله الاقتصادیه عندما تعجز شرکات النقل وغیرها من القطاعات عن استیعاب الزیاده فی الوقود داخل هوامش أرباحها، فتضطر إلى تمریر جزء من التکلفه إلى العملاء.
وتشیر فوربس إلى أن ارتفاع کلفه النقل یعنی زیاده أسعار المنتجات التی تتحرک محلیا بالشاحنات أو تصل من الخارج عبر السفن، مما یجعل أثر الدیزل یمتد إلى قطاعات وسلع لا یشتری فیها المستهلک الوقود بصوره مباشره.
وقد یظهر الأثر بصوره أبطأ فی أسعار الغذاء. فالزراعه تعتمد على الوقود فی مراحل متعدده تشمل الزراعه والتسمید والری والحصاد والنقل، بینما لا تسمح هوامش أرباح کثیر من المزارعین بامتصاص زیادات کبیره فی تکالیف الطاقه، بحسب التقریر.
وبذلک، تحذر فوربس من أن القفزه فی أسعار الدیزل قد تتحول من أزمه تکلفه تواجه شرکات النقل والأعمال إلى ضغط تضخمی أوسع یصل تدریجیا إلى أسعار السلع والغذاء، خصوصا إذا لم تکن أسعار الدیزل قد بلغت ذروتها بعد.
المصدر: فوربس