
وکاله آریا للأنباء - ارتفع العائد على سندات الخزانه الأمریکیه لأجل 30 عاما إلى أکثر من 5.45% خلال تعاملات الخمیس، مسجلا أعلى مستوى له منذ عام 2004، فی ظل موجه بیع قویه فی سوق السندات.
وجاء ارتفاع العوائد مع تصاعد مخاوف المستثمرین بشأن التضخم وأعباء الدیون الحکومیه، إلى جانب تداعیات ارتفاع تکالیف الطاقه.
کما صعد العائد على السندات الأمریکیه لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.158%، وسط توقعات بأن تظل أسعار الفائده مرتفعه لفتره أطول، بعدما عززت بیانات النشاط الاقتصادی القویه والمؤشرات التضخمیه هذه التوقعات.
وتتحرک أسعار السندات وعوائدها فی اتجاهین متعاکسین، إذ یؤدی ارتفاع العوائد إلى انخفاض أسعار السندات.
وامتدت تداعیات ارتفاع العوائد إلى تکالیف الاقتراض بالنسبه للمستهلکین، إذ ارتفعت أسعار الفائده على الرهون العقاریه الأمریکیه لأجل 30 عاما إلى نحو 7%، متجاوزه مستویات ما قبل الحرب بنحو نقطه مئویه.
کما انعکست موجه ارتفاع العوائد على أسواق السندات العالمیه، حیث تجاوز العائد على السندات الألمانیه لأجل 10 سنوات 3.5%، مسجلا أعلى مستوى فی 17 عاما، بینما بلغ العائد على السندات الیابانیه لأجل 10 سنوات أعلى مستویاته منذ عام 1996.
وتأتی هذه التطورات وسط مخاوف متزایده بشأن ارتفاع تکالیف خدمه الدین الحکومی، فی وقت تتوقع فیه وکاله التمویل الألمانیه وصول الاقتراض الحکومی إلى مستوى قیاسی یبلغ 598 ملیار دولار خلال عام 2026.
وفی الولایات المتحده، اتخذت وزاره الخزانه إجراءات للحد من ارتفاع تکالیف الاقتراض، من بینها توسیع عملیات إعاده شراء السندات طویله الأجل، إلا أن العوائد واصلت ارتفاعها.
وفی المقابل، قال جون ویلیامز، رئیس بنک الاحتیاطی الفیدرالی فی نیویورک، إن الاقتصاد الأمریکی لا یزال یتمتع بمرونه ملحوظه، مدعوما بنمو اسمی بلغ نحو 8% فی الربع الثانی، فی حین یحذر محللون من أن استمرار ارتفاع تکالیف الاقتراض قد یزید الضغوط على الحکومه والمستهلکین والأسواق المالیه.
المصدر: رویترز