وکاله آریا للأنباء - طائره تابعه لشرکه خطوط طیران "آفا" الإیرانیه تقف فی أحد مدارج مطار بغداد الدولی (مواقع التواصل)
بغداد- مع بدء سریان العقوبات الأمریکیه المرتبطه بالطیران الإیرانی، دخلت حرکه الرحلات بین العراق و طهران مرحله جدیده، بعدما باتت شرکات الخدمات الأساسیه للطائرات الإیرانیه مهدده بالعقوبات إذا واصلت التعامل معها.
ورغم عدم صدور قرار رسمی من بغداد بمنع استقبال الطائرات الإیرانیه، أدى امتناع بعض شرکات الخدمات الأرضیه عن التعامل معها إلى توقف الرحلات الإیرانیه فی مطار بغداد الدولی، فی حین بقی مطار النجف خارج هذا المسار، نظرا لاختلاف الجهه الإداریه المشرفه علیه.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 اتفاق یقضی بتسلیم ترکیا معسکر بعشیقه للعراق list 2 of 2 حصاد العرب فی "آسیاد 2026".. ذهبیات لقطر والکویت والصین تنفرد بالصداره end of list وأکد مصدر فی وزاره النقل العراقیه – فضل عدم الکشف عن هویته – للجزیره نت أن الحکومه لم تصدر أی قرار بمنع استقبال الطائرات الإیرانیه، موضحا أن توقف الرحلات فی بعض المطارات نجم عن إحجام شرکات الخدمات الأرضیه عن التعامل مع الناقلات الإیرانیه خشیه تعرضها للعقوبات.
إجراءات عراقیه
وأشار المصدر ذاته إلى أن الخطوط الجویه العراقیه کانت قد أوقفت رحلاتها إلى إیران منذ بدایه الحرب مطلع مارس/آذار الماضی، التزاما بالتحذیرات والإجراءات الاحترازیه الصادره عن منظمه الطیران المدنی الدولی (الإیکاو) وغیرها من المنظمات المعنیه بسلامه الطیران، إلا أن الشرکات الإیرانیه استمرت بتسییر رحلاتها على خطی إیران-بغداد وإیران-النجف.
وبیّن أن وزاره النقل العراقیه مسؤوله عن مطاری بغداد والبصره الدولیین، فی حین لا یتبعها مطار النجف إداریا، باعتباره خاضعا لهیئه الاستثمار وتابعا لمجلس محافظه النجف، وهذا ینسحب على مطار کرکوک التابع للهیئه، بینما تخضع مطارات إقلیم کردستان العراق لحکومه الإقلیم.
وفی السیاق ذاته، أبلغ مصدر فی عملیات مطار بغداد الدولی – طلب حجب هویته – الجزیره نت أن المطار أوقف استقبال الطائرات القادمه من إیران منذ الساعات الأولى من فجر أمس الأربعاء، مؤکدا أن جدول الرحلات الجدید، القادمه والمغادره، لم یتضمن أی رحله لشرکات الطیران الإیرانیه.
ویأتی توقف الرحلات فی بغداد فی وقت ترتبط فیه الإجراءات الجدیده بطبیعه الخدمات التی تحتاجها الطائرات الإیرانیه داخل المطارات، وهو ما یفسر جانبا من التداعیات التی بدأت تظهر مع دخول العقوبات الأمریکیه حیز التنفیذ.

امتناع بعض شرکات الخدمات الأرضیه عن التعامل مع الطائرات الإیرانیه أدى إلى توقف الرحلات الإیرانیه فی مطار بغداد الدولی (مواقع التواصل) معادله صعبه
من جانبه، أوضح المتخصص والاستشاری فی علوم الطیران فارس الجواری للجزیره نت أن العقوبات الأمریکیه تطال الشرکات التی تقدم خدمات أساسیه للطائرات الإیرانیه، وتشمل مزودی الوقود، وشرکات الخدمات الأرضیه التی تتولى عملیات المناوله للطائرات أثناء وجودها فی المطارات، إضافه إلى منظومات بیع التذاکر الإلکترونیه.
وأشار إلى أن العقوبات تستهدف هذه الجهات باعتبارها عناصر أساسیه لاستمرار الرحلات الجویه.
وأضاف أن الطائرات الإیرانیه قد لا تتمکن من التزود بالوقود فی مطار بغداد لأن معظم موردیه شرکات عالمیه، أمریکیه أو أوروبیه، وقد تتجنب التعامل معها خشیه إدراجها على قوائم العقوبات، لافتا إلى أن إحدى الشرکات العامله فی مطار بغداد ترتبط – وفق معلوماته – بتأمین أمریکی، ما دفعها إلى الاعتذار الأمر الذی أدى إلى توقف الرحلات الإیرانیه فی المطار.
ویضع بدء سریان العقوبات المرتبطه بالطیران الإیرانی بغداد أمام معادله تتطلب الموازنه بین تجنب تداعیات الإجراءات الأمریکیه والحفاظ على علاقاتها ومصالحها المرتبطه بطهران.
من جانبها، أعلنت شرکه الخطوط الجویه الإیرانیه (Iran air) أنها لم تتلق حتى الآن أی إشعارات أو تعلیمات رسمیه من سلطات الطیران المدنی فی کل من ترکیا وأذربیجان والعراق، بشأن وقف أو تعلیق رحلاتها إلى إسطنبول وباکو و "النجف الأشرف ".
وبحسب بیان الشرکه الذی أوردته وکاله "إیرنا " الإیرانیه، ستستمر رحلاتها على هذه المسارات وفقا للإجراءات المعمول بها، وذلک إلى حین تلقی أی إشعار رسمی فی هذا الشأن.

جدول الرحلات الجدید القادمه والمغادره لم یتضمن أی رحله لشرکات الطیران الإیرانیه (مواقع التواصل) مرحله جدیده
وقال المحلل السیاسی غالب الدعمی للجزیره نت إن العراق بشکل عام سبق أن التزم بالعقوبات الأمریکیه المفروضه على إیران المتعلقه بالأموال العراقیه المودعه والمقیّده فی المصارف، لا سیما الموجوده لدى المصرف العراقی للتجاره "تی بی آی " (TBI)، والتی تقدر بنحو 12 ملیار دولار.
وأضاف أن بغداد ستواصل الالتزام بهذه العقوبات، رغم اعتراض بعض حلفائها فی العراق، "لأن عدم الامتثال قد یعرّض البلاد لعقوبات اقتصادیه لا تستطیع تحمل تداعیاتها ".
وحسب الدعمی، تدرک الولایات المتحده قدره العراق المحدوده على تحمل أی عقوبات إضافیه، ولذلک فإن بغداد، برأیه، لا تملک مساحه واسعه للمناوره فی هذا الملف، مرجحا أن ینتهی الأمر بالتزامها بالإجراءات الأمریکیه.
وعلیه، تتجه حرکه الطیران بین العراق وإیران إلى مرحله جدیده مع بدء تطبیق الإجراءات الأمریکیه، فی وقت لم یصدر فیه عن بغداد قرار رسمی بوقف الرحلات الإیرانیه، بینما تستمر طهران فی تشغیل رحلاتها إلى المطارات العراقیه التی لم تتخذ إجراءات تمنع استقبالها.
وبینما تتعامل بعض الجهات الخدمیه مع هذه الرحلات بحذر خشیه العقوبات، یظل مدى استمرارها مرتبطا بقدره المطارات وشرکات الخدمات على التعامل معها خلال الفتره المقبله.
المصدر: الجزیره