وکاله آریا للأنباء - أسعار الدیزل القیاسیه مصدر ضغط متزاید على القدره الشرائیه للأسر وتکالیف النشاط الاقتصادی فی فرنسا (شترستوک)
تتزاید الضغوط على الاقتصاد الفرنسی مع ارتفاع أسعار الوقود إلى مستویات قیاسیه وتراجع ثقه المستهلکین، فی وقت تضیق فیه قدره الحکومه على تقدیم دعم واسع للأسر بسبب الضغوط على المالیه العامه وارتفاع کلفه الاقتراض، بحسب تحلیل لبلومبیرغ أوبینیون.
وأظهرت بیانات المعهد الوطنی للإحصاء والدراسات الاقتصادیه أن ثقه المستهلکین فی سبتمبر/أیلول لا تزال أدنى بکثیر من متوسطها طویل الأجل، مع زیاده عدد الأسر التی تشعر بتأثیر التضخم وتتوقع استمرار الضغوط على قدرتها الشرائیه.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 من التنس والفورمولا 1 وکره القدم.. نجوم عالمیون یستثمرون فی نادی لومان الفرنسی list 2 of 2 لامین جمال عن الکره الذهبیه: قلیلون فی أوروبا یُمتعون الجماهیر مثلی end of list وتأتی هذه التطورات بینما یقترب النمو الاقتصادی من التوقف، وسط ارتفاع أسعار الدیزل وتأثیر صدمه الطاقه وموجات الحر. ویرى جان دالبارد من بلومبیرغ إیکونومیکس مخاطر تمیل إلى الجانب السلبی بالنسبه إلى النمو فی الربع الثالث، الذی یتوقع أن یبلغ نحو 0.2%.
ولا تبدو الصوره أکثر تماسکا لدى الشرکات، فرغم تحسن النشاط فی أجزاء من قطاع التصنیع والمنظومه المرتبطه بمراکز البیانات ، یظل الضعف واضحا فی تجاره التجزئه والبناء، بینما یضغط حذر المستهلکین وضعف الطلب على آفاق النشاط.
أزمه الثقه تمتد إلى سوق السندات
وتتجاوز أزمه الثقه المستهلکین والشرکات إلى الأسواق المالیه والمالیه العامه، بعدما أدى ارتفاع عوائد السندات إلى زیاده صعوبه إعداد موازنه 2027، فیما صعدت علاوه المخاطر على الدین الفرنسی مقارنه بنظیره الألمانی إلى مستویات لم تسجل منذ 2012.

النمو الاقتصادی الفرنسی معرض لمزید من الضعف مع استمرار صدمه الطاقه وتراجع الطلب المحلی (الفرنسیه) وقالت الحکومه إن مشروع موازنه 2027 سیلتزم بتوصیات الاتحاد الأوروبی بشأن الإنفاق فی محاوله لطمأنه الأسواق، بعدما تجاوز أحد مقاییس مخاطر السندات الفرنسیه نقطه مئویه واحده للمره الأولى منذ 14 عاما.
ورغم أن البطاله لا تزال أدنى بکثیر من مستویاتها قبل عقد، یرى کاتب التحلیل لیونیل لوران أن اجتماع ضعف الثقه وصدمه الطاقه وارتفاع تکالیف الاقتراض یجعل الحدیث المتزاید عن أزمه اقتصادیه أکثر ارتباطا بالواقع.
الوقود یضغط والحکومه مقیده مالیا
وتفاقم أسعار الطاقه الضغوط على الأسر، بینما أصبحت قدره الحکومه على تخفیفها أکثر محدودیه. واستبعد الرئیس إیمانویل ماکرون خفض ضرائب الوقود بصوره شامله، معتبرا أن الدعم ینبغی أن یوجه إلى الفئات الأکثر احتیاجا بدلا من التخلی عن إیرادات ضریبیه مهمه.
وفی المقابل، دعا ماکرون إلى اجتماع لمجموعه السبع لمناقشه احتمال السحب من المخزونات الاستراتیجیه للمنتجات النفطیه، کما طالب رئیسه المفوضیه الأوروبیه أورسولا فون دیر لاین بتخفیف بعض القواعد المتعلقه بمنتجات مثل الدیزل والکیروسین فی محاوله لزیاده الإمدادات.
ویبرز قطاع السیارات الکهربائیه کأحد الاستثناءات الإیجابیه، بعدما قفزت مبیعاتها فی أوروبا 52% بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود، فیما أشادت وزاره المالیه الفرنسیه بنتائج برامج الدعم الحکومی لتأجیر السیارات الکهربائیه.
وتشیر بلومبیرغ إلى أن الاقتصاد الفرنسی یواجه بذلک حلقه ضاغطه تجمع بین ارتفاع تکالیف الطاقه وضعف ثقه الأسر وتراجع الطلب وارتفاع کلفه الاقتراض، بینما تحد أوضاع المالیه العامه من قدره الحکومه على استخدام التخفیضات الضریبیه أو الإنفاق الواسع لامتصاص الصدمه.
ومع ذلک، لا تخلو الصوره من مؤشرات إیجابیه، فقد نما نشاط القطاع الخاص الفرنسی بأسرع وتیره فی أکثر من عامین، مدعوما بتعاف مفاجئ فی الخدمات، إلا أن استمرار أزمه الطاقه وضعف ثقه المستهلکین وارتفاع مخاطر الدین تظل عوامل ضاغطه على آفاق الاقتصاد خلال الفتره المقبله.
المصدر: بلومبیرغ